محمد عبد المنعم خفاجي

353

الأزهر في ألف عام

العثماني ولكنه لم يستطع إثبات ذلك ولا الوصول إلى طريقة تسللها للبلاد ولما قتل ( سليمان الحلبي ) القائد كليبر قبض على ( الشيخ الشرقاوي والشيخ العريشي ) واتهما بأنهما المحرضان على ذلك ولكن خاف قادة الحملة من آثار ذلك فسرعان ما أطلقوا سراحهما ويعتبر ( الشيخ الشرقاوي ) رجل السياسة الهادي الذي جنب شعبه كثيرا من النكبات ولو تشدد لفقد هذا الخيط الرفيع . وبعد رحيل الحملة الفرنسية عانت البلاد من ظلم وطغيان الفرق الأجنبية والقوى المتعددة ( العسكر العثمانيون ) ( فرقة الانكشارية ) ( فرقة الارناءود ) ( فريق الدلاة وهو الأكراد ) الذين استجلبهم ( خورشيد ) لضرب الفرق الأخرى وأخذوا جميعا ينهبون ويستبيحون الحرمات فضج الناس بالشكوى ولجأوا ( للشيخ الشرقاوي ) فقاد مجموعة العلماء وآلاف المواطنين وذهب إلى الوالي فكتب إلى رؤساء الفرق للكف عن النهب والسلب لكنهم لم يسمعوا إليه فأعلن العلماء وعلى رأسهم الشرقاوي ( عزل خورشيد ) وتولية ( محمد علي ) ورفض ( خورشيد العزل ) لكن السلطان أقر ما فعله العلماء وعلل سبب الموافقة بقوله ( حيث رضى العلماء والرعية ) فكانت هذه فاتحة للشعب ليقرر مصيره وليختار زعامته . وبينما كان ( محمد علي ) يطارد المماليك في الصعيد جاءت ( حملة فريزر 1807 م ) واحتلت الإسكندرية وزحفت إلى رشيد فحمس ( الشيخ الشرقاوي ) ومجموعة العلماء الشعب للمقاومة فهزموها ورحلت بعد أن تكبدت خسائر فادحة . وأصبح كل من ( الشيخ الشرقاوي وعمر مكرم ) بمثابة زعيمين للشعب واضطر ( محمد علي ) إلى مهادنة الشيخ الشرقاوي حتى لقى ربه ثم فرق العلماء ونفى ( عمر مكرم ) إلى دمياط ولقى ربه في 2 شوال سنة 1227 ه . وكان ذا رأي مسموع فلما حدث أن القاضي العثماني اعلن ان يوم